العز بن عبد السلام
249
تفسير العز بن عبد السلام
الإيمان باللّه تعالى نزلت ، أو نزلت في العباس صاحب السقاية ، وشيبة بن عثمان صاحب السدانة ، وحاجب الكعبة ، لما أسرا ببدر عيرهما المهاجرون بالكفر والإقامة بمكة فقالا نحن أفضل أجرا منكم بعمارة المسجد وحجب الكعبة وسقي الحاج . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 24 ] قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) « قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ » نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا ميلا إلى ما ذكر في هذه الآية . « اقْتَرَفْتُمُوها » اكتسبتموها . « وَتِجارَةٌ » أموال التجارة تكسد سوقها وينقص سعرها ، أو البنات الأيامى يكسدن على أبائهن فلا يخطبن . « بِأَمْرِهِ » بعقوبة عاجلة أو آجلة ، أو بفتح مكة . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 26 ] ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) « سَكِينَتَهُ » الوقار ، أو الطمأنينة ، أو الرحمة . « جُنُوداً لَمْ تَرَوْها » الملائكة ، أو بتكثيرهم في أعين أعدائهم ، وهو محتمل . « وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا » بالخوف ، أو بالقتل والسبي . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 28 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 ) « نَجَسٌ » نجاسة الأبدان كالكلب والخنزير ، قاله عمر بن عبد العزيز والحسن رضي اللّه تعالى عنهما وأوجب الوضوء على من صافحهم ، أو لأنهم لا يغتسلون من الجنابة فصاروا كالأنجاس ، أو عبّر عن اجتنابنا لهم ومنعهم من المساجد بالنجس كما يفعل ذلك بالأنجاس ، أو نجاستهم خبث ظواهرهم بالكفر وبواطنهم بالعدواة . « الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » الحرم كله . « عامِهِمْ هذا » سنة تسع ، أو سنة عشر ، ويمنع منه الحربي والذمي عند الجمهور ، أو يمنعون إلا الذمي والعبد المملوك لمسلم . « عَيْلَةً » فقرا وفاقة ، أو ضيعة من يقوته من عياله .